الملتقى الإقليمي لبحث موائمة التشريعات العربية مع الإتفاقية الدولية لمكافحة الفساد
اختتمت اعمال المؤتمر الاقليمي لبحث مواءمة التشريعات العربية مع الاتفاقية الدولية في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في الاقطار العربية بدعم من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
والذي نظمته المنظمة العربية لمكافحة الفساد بالتعاون مع مركز الشفافية الاردني يومي السبت والأحد في 30 و31 آيار / مايو 2015 في فندق لاند مارك والذي استمر يومين.
وقال امين عام المنظمة العربية لمكافحة الفساد الدكتور عامر الخياط في جلسة الافتتاح ان المنظمة وجدت تجاوبا وتعاونا كبيرا لطروحاتنا وافكارنا مع المسؤولين والناشطين في المملكة لوجود فرص الاصلاح والتغيير وتوفر الإرادة السياسية.
واضاف ان الشعور بالمسؤولية الذاتية في تحقيق الاصلاح والتقدم في البلدان العربية مسؤولية مقترنة بحس والتزام وطني مستقل عن اي املاءات خارجية وانما منفتحة في نفس الوقت في تعاملها مع المنظمات والمؤسسات الدولية في اطار الاحترام المتبادل بينها.
وفي ذات السياق قال وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الاسبق الخبير الدولي في مكافحة الفساد الدكتور محي الدين توق ان الاردن حقق تقدما كبيرا في مجال المواءمة خاصة في التعديلات التي دخلت مؤخرا على قانون هيئة مكافحة الفساد حيث تم تجريم كل الجرائم الواردة في الاتفاقية وتم وضع نصوص قانونية ملائمة ومناسبة من اجل حماية المبلغين والمخبرين وتجريم الافعال الناتجة عن الفساد في القطاع العام و الخاص.
وناقش المؤتمر والذي استمر يومين ويعقد للسنة الثانية بمشاركة سبع دول عربية ومن القطاع الحكومي والخاص ومنظمات مجتمع مدني، مواءمة التشريعات والسياسات الوطنية مع متطلبات الفصل الثاني والثالث والرابع والخامس من الاتفاقية ودور المؤسسات الرقابية في تعزيز منظومة النزاهة في الاردن وحرية الاعلام والوصول الى المعلومات و ممارسات الإفصاح واشهار الذمة المالية في المملكة.
يشار الى ان اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي اقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2005 تعتبر اول صك قانوني لمكافحة الفساد اذ تحتوي على مجموعة شاملة من المعايير والتدابير والقواعد التي تمكن الدول الاطراف فيها عند تطبيقها من تعزيز نظمها القانونية والتنظيمية لمكافحة الفساد واتخاذ الإجراءات الإدارية والمالية والقضائية لمنع وقوعها في القطاع العام والخاص.
وقد ختم المؤتمر اعماله يوم امس الاحد حيث اصدر بياناً ختامي من التوصيات وفيما يلي التوصيات:
توافق المشاركون في هذا الملتقى على ان مطلب الموائمة، مواءمة التشريعات العربية مع الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد لا يستلزم المطابقة، باعتبار ان الاتفاقية الدولية تشكل الحد الادنى المطلوب، وعلى الدول العربية مراعاة ذلك الامر في تشريعاتها وسياساتها وخططها الخاصة بمكافحة الفساد والوقاية منه.
1- اتفق المشاركون على اعتبار تقرير المراجعة الذي يصدر عن مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة الاساس في تحديد مدى موائمة الدولة الخاضعة للمراجعة لمتطلبات الاتفاقية.
وعليه فقد اكد المشاركون على اهمية مشاركة كافة الجهات والقطاعات ذات العلاقة بما فيها مؤسسات المجتمع المدني والجهاز الاعلامي في الدولة عند تعبئة نموذج التقييم الذاتي الخاص بالدولة.
2- اتفق المشاركون على اهمية استقلال الاجهزة الرقابية وتوفير الكفاية المؤسسية المؤهلة وتوفير الضمانات الكافية لتفعيل عملها.
3- اتفق المشاركون على ضرورة التنسيق ما بين مؤسسات انفاذ القانون التي تمتلك صلاحيات الضابطة العدلية مع النيابة العامة وضرورة اختصار الجهد والوقت المخصص للتحقيق في قضايا الفساد واحالتها الى القضاء بالسرعة الممكنة.
4- اتفق المشاركون على ايجاد تشريع محكم يضبط علاقة جهات الرقابة المختلفة بعضها ببعض للقضاء على التنافسية التي قد تنشأ نتيجة للارتكاز على المبادىء العامة او مذكرات التفاهم التي قد تبرم بين اجهزة الرقابة في كثير من الاحيان.
5- اتفق المشاركون على اهمية الاستعداد لمرحلة المراجعة المقبلة والخاصة بالتدابير الاحترازية الواردة في الفصل الثاني من الاتفاقية مع التأكيد على اهمية الدور الوقائي وفصله عن الدور التوعوي.
6- اتفق المشاركون على ان فعالية جهود مكافحة الفساد مع وجود قضاء مستقل عادل يعد عنصرا هاما لاستقطاب الاستثمار الخارجي والمحافظة على الاستثمار الداخلي، سيما وان توفير بنية نزيهة سيكون جاذبا للاستثارات النظيفة دون سواها، في حين ان المناخات الاستثمارية غير النزيهة ستستقطب استثمار فاسد لن يطول ويساهم في نهب مقدرات الدول، وهذا امر يفتضى مكافحة الفساد في القطاع الخاص لدورة الهام في بناء الاقتصاء الوطني، سيما وانه اصبح يشمل ادارة المرافق والخدمات من خلال الخصصة.
7- اتفق المشاركون على اهمية التأكيد على جسر الفجوات التشريعية الخاصة بالتعاون الدولي واسترداد الاموال بما ينسجم ومتطلبات الاتفاقية الدولية، وان استرداد الاموال ليست مهمة للقضاء منفردا انما يستلزم تضافر جهود كافة المؤسسات مثل وحدات الاستخبارات المالية و وحدات مكافحة غسل الاموال، وهيئات مكافحة الفساد مع التأكيد على اهمية القيام باجراءات تتبع الاموال عند البدء في التحقيق بقضايا الفساد.
8- تبني البرنامج الذي قدم من مركز الشفافية الاردني فيما يتعلق بقانون حق الحصول على المعلومة.
.