تلفزيوننا نافذتنا للخارج

2026-07-08 4 مشاهدة
تلفزيوننا نافذتنا للخارج
ليست زيارتي الأولى لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون وتحديداً لبرنامج يوم جديد الصباحي، ولكنها حتماً كانت المرة الأولى بعد العودة إلى الدوام الرسمي بعد مغادرة الضيفة (هدى) بفستانها الأبيض التي نشرته في كافة محافظات المملكة وأطرافها، والتي زارت المملكة منذ الأربعاء الماضي.

سرايا - ليست زيارتي الأولى لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون وتحديداً لبرنامج يوم جديد الصباحي، ولكنه حتماً كانت المرة الأولى بعد العودة إلى الدوام الرسمي بعد مغادرة الضيفة هدى بفستانها الأبيض الذي نشرته في كافة محافظات المملكة وأطرافها، والتي زارت المملكة منذ الأربعاء الماضي.

للأمانة تأخرت عن موعد اللقاء حوالي ربع الساعة بسبب الإنجماد في بعض الطرق الفرعية، وقيادة السيارة بسرعة معقولة لضمان سلامة من في الشارع وسلامتي.

تُهت بالطريق ثم أرشدتني سيارة الشرطة التي كانت على جانب الطريق الرئيسي والذي لم يتوانى سائقها لحظة لمساعدتي حتى وصلت مقر المؤسسة.

وقفت أمام المدخل الرئيسي لمؤسسة التلفزيون، حيث طلب مني رجل قوات الدرك أمام المقص بطاقتي الشخصية ووجه أصفر ويديه ترتجفان من شدة البرد، ثم تفقد زميله صندوق السيارة وبعدها سمحا لي بالدخول.

وعند مسيري، نظرت إلى مؤشر درجة الحرارة في سيارتي وكانت ٢،٥ درجة مئوية، فلم أستغرب فالثلج مترامي على أطراف الرصيف والجليد متناثر بين الشوارع داخل الساحة.

دخلت المبنى، فلم ألتفت في السابق إلى بُعد المكان عن منزلي، ولم أهتم بمدخل ستوديو محمد كمال، ولم أكترث بعدم وجود موظف إستقبال ليرشدني إلى المكان، كما لم يجذب نظري الأثاث البسيط الموجود في قاعة الإنتظار، ولم يكن لدي علم بعنوان اللقاء، ولكن كنت أعلم بأن البرنامج هو يوم جديد مع الإعلامية المتألقة والجميلة لانا عطيات.

بعد دقائق جاء أحد الموظفين لقاعة الإنتظار وسألني والموجودين عن أسمائنا، ثم تركنا مدة ثم عاد لينادي علي لأدخل إلى قاعة الإستديو، وكنت في هذا الوقت أتمعن بالنظر في الممر وإذ أدخل إلى القاعة لأرى الفنيين الشباب خلف الكاميرا وأسمع أصوات من الطابق الأعلى المكشوف يطلب تحضيري للقاء، وعندما طُلب مني وضع سماعة الميكروفون، فلم أشعر بيدي من شدة البرد، وقلت للشاب وللإعلامية الأخت لانا كيف تتحمّلون البرد، فكانت إجابتها للظروف أحكام، فنحن موجودين هنا منذ السابعة والنصف وبعض الزملاء جاؤوا إلى الدوام الساعة الثالثة فجراً.

وبعد اللقاء، شكرتهم على حسن إستقبالهم وقلت لهم بأنهم جبّارون يتحملون ويعملون بهكذا ظروف لدرجة انني شعرت بأن المقابلة لم تكن بث حي ومباشر فحسب ولكن في الهواء الطلق داخل المبنى.

وعند عودتي للمنزل وأنا أقود سيارتي وأنظر إلى البيوت، تذكرت الدينار الذي ندفعه رسم التلفزيون، وسألت نفسي لو كل دينار فعلاً يُخصص ليُنفق على التلفزيون لما كان وضعه بهذا الشكل، لا أتذكر الميزانية المخصصة للتلفزيون، ولا أفكر بنفقات المؤسسة ولا بأصولها وممتلكاتها، ولن اسأل عن كوادرها وبرامج التدريب والتآهيل للعاملين فيها، ولن أطلب إحداث نقله نوعيه في برامجها وأجهزتها الفنية، ولكن سأطلب من الحكومة أن تتذكر بأن مؤسسة التلفزيون الأردني هي مرأة الوطن ونافذته للخارج، وعليها أن تليها جُلّ إهتمامها لأنها تحمل إسم الوطن الغالي.

وفي النهاية، كل الشكر والتقدير لمن يعمل خلف الشاشات وأمامها، ولمن يدير ويشرف، ولمن يعد ويقدم، ولمن يعمل ويُعلِّم، ولمن يقف بالخارج ليحمي موارد الوطن ويحفظ ممتلكاته.

تلفزيوننا نافذتنا للخارج
2015/1/13

https://www.sarayanews.com/article/294097/%D9%87%D9%8A%D9%84%D8%AF%D8%A7-%D8%B9%D8%AC%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%B2%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%86%D8%A7-%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B0%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D9%81%D8%A7%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%87%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%85%D9%83%D9%85

مشاركة الخبر: